ملخص المقال
دليل عملي بالترتيب لشراء الأجانب للعقار في السعودية: التحقق من الأهلية والنطاق، التسجيل في بوابة عقارات السعودية، فحص العقار، عقد البيع والعربون، ضريبة التصرفات العقارية، والإفراغ الإلكتروني عبر ناجز.
قبل أي خطوة: هل يحق لك الشراء، وأين؟
منذ 22 يناير 2026 يسمح نظام تملك غير السعوديين للعقار للأفراد غير السعوديين، مقيمين أو غير مقيمين، وللشركات والصناديق غير السعودية، بتملك العقار داخل نطاقات جغرافية تعتمدها الهيئة العامة للعقار. لكن القاعدة التي يغفلها كثير من المشترين الأجانب أن السؤال ليس «هل أستطيع الشراء؟» بل «هل أستطيع شراء هذا العقار تحديداً؟».
الجواب يعتمد على ثلاثة عناصر: فئتك كمشترٍ (فرد مقيم، فرد غير مقيم، حامل إقامة مميزة، شركة مسجلة استثمارياً)، وموقع العقار بالنسبة للنطاقات المعتمدة، ونسبة التملك الأجنبي المتبقية في ذلك النطاق. وتختلف الشروط والمقابل المالي من فئة إلى أخرى، ولمكة المكرمة والمدينة المنورة أحكام خاصة أشد. لذلك تبدأ كل عملية شراء عندنا بتأكيد مكتوب للأهلية والنطاق قبل أن يدفع العميل ريالاً واحداً. فصّلنا طريقة التحقق في مقال النطاقات الجغرافية المعتمدة لتملك الأجانب.
الخطوة الأولى: اختيار شكل التملك والاسم الذي ستشتري به
النظام لا يمنح الرقبة الكاملة فقط، بل يشمل حقوقاً عقارية أخرى كالانتفاع طويل الأمد. وللمشتري الأجنبي أن يشتري باسمه الشخصي أو عبر شركة مسجلة في المملكة. الاختيار بينها ليس شكلياً: يؤثر في المقابل المالي المقرر، وفي الضريبة، وفي انتقال العقار للورثة، وفي سهولة إعادة البيع لاحقاً.
قواعد عامة نراها في الواقع العملي:
- المسكن الشخصي: غالباً التملك المباشر باسمك هو الأبسط، خصوصاً إن كنت مقيماً أو حامل إقامة مميزة.
- الاستثمار أو الدخل الإيجاري: قد تكون الشركة المسجلة استثمارياً أنسب، لكنها تحتاج تسجيلاً قائماً لدى وزارة الاستثمار قبل الشراء.
- المقر أو سكن الموظفين: الشركات الأجنبية العاملة في المملكة لها معاملة تراعي حاجتها التشغيلية.
تنبيه مهم: الشراء باسم شخص سعودي أو مقيم «صوري» للالتفاف على الشروط ليس حيلة ذكية، بل مخالفة قد تنتهي ببيع العقار جبراً وفقدان ما دفعته.
الخطوة الثانية: التسجيل والتقديم عبر بوابة عقارات السعودية
الطلبات تُستقبل إلكترونياً عبر بوابة «عقارات السعودية» التابعة للهيئة العامة للعقار. المسار العملي:
- إنشاء حساب في البوابة بصفتك فرداً أو منشأة.
- رفع الوثائق الثبوتية: هوية الإقامة أو جواز السفر للأفراد، والسجل التجاري والتسجيل الاستثماري للشركات.
- تحديد العقار المستهدف، فتجري البوابة تحققاً آلياً من وقوعه داخل نطاق معتمد وضمن النسبة المسموحة.
- سداد المقابل المالي المقرر لفئتك إن وُجد.
- استلام الموافقة التي تُمكّنك من إتمام الإفراغ.
أكثر ما يعطّل الطلبات في هذه المرحلة بسيط: وثائق منتهية، أو اختلاف في كتابة الاسم بين الجواز والمستندات الأخرى، أو شركة لم تستكمل تسجيلها الاستثماري. لذلك نراجع ملف المستندات كاملاً قبل رفعه، ونتولى التقديم نيابة عن العميل بوكالة عند الحاجة.
الخطوة الثالثة: فحص العقار نفسه (الفحص النافي للجهالة)
موافقة البوابة تعني أن الشراء مسموح لك، لا أن العقار سليم. هذان أمران مختلفان. المشتري الأجنبي أكثر عرضة للخطأ هنا لأنه غالباً لا يعرف السوق المحلي ولا يقرأ الصك بنفسه.
الحد الأدنى الذي نفحصه قبل أي عقد:
- الصك: صحته وتطابقه مع هوية البائع، وأنه صك إلكتروني محدث أو مسجل في السجل العقاري. راجع دليلنا عن التحقق من الصك.
- الرهون والحجوزات: هل العقار مرهون لبنك، أو عليه حجز تنفيذي أو دعوى قائمة؟
- الورثة والشركاء: إن كان العقار موروثاً أو مشتركاً، هل يبيع كل المالكين؟
- التنظيم والاستخدام: هل الاستخدام الذي تريده (سكني، تجاري، تأجير) مسموح وفق تنظيم البلدية؟
- الرسوم والمستحقات: فواتير الخدمات ورسوم الأراضي البيضاء إن وُجدت.
كل ما سبق مشروح بالتفصيل في دليل الفحص النافي للجهالة. الفارق للمشتري الأجنبي أننا نضيف طبقة ثانية: التأكد من أن الاستخدام الذي تنويه مطابق للغرض الذي ستُسجل به ملكيتك، لأن استخدام العقار في غير غرضه المرخص مخالفة بحد ذاتها.
الخطوة الرابعة: عقد البيع والعربون
في السوق السعودي يُطلب من المشتري عادة دفع عربون لحجز العقار قبل الإفراغ. المشكلة أن كثيراً من الصفقات تُحجز بورقة من سطرين أو برسالة واتساب، ثم يختلف الطرفان على مصير العربون إذا تعثر الإفراغ.
عقد البيع الذي نعدّه للمشتري الأجنبي يكون ثنائي اللغة (عربي وإنجليزي، مع تغليب النص العربي عند الاختلاف لأنه ما تعتمده الجهات والمحاكم)، ويعالج على الأقل:
- وصف العقار برقم الصك والمساحة والحدود.
- الثمن الإجمالي وآلية السداد وتوقيته بالنسبة للإفراغ.
- مصير العربون في كل حالة: إخلال البائع، إخلال المشتري، أو تعذر الإفراغ لسبب خارج عن إرادة الطرفين مثل رفض الطلب في البوابة.
- شرط صريح بأن العقد مشروط بصدور موافقة التملك للمشتري غير السعودي، مع استرداد العربون كاملاً إن لم تصدر.
- من يتحمل ضريبة التصرفات العقارية وعمولة الوسيط والرسوم.
- تاريخ الإفراغ وحق المشتري في التعويض عند التأخير.
هذا الشرط الرابع تحديداً هو الذي يحمي المشتري الأجنبي أكثر من غيره، ونادراً ما نجده في العقود الجاهزة التي يقدمها الوسطاء.
الخطوة الخامسة: ضريبة التصرفات العقارية والإفراغ الإلكتروني
قبل الإفراغ تُسجل الصفقة في منصة ضريبة التصرفات العقارية لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وتُحتسب الضريبة بما لا يتجاوز 5% من قيمة العقار، وتوجد إعفاءات لحالات محددة لا تنطبق في الغالب على الشراء العادي. يتولد عن التسجيل رقم معاملة لا يمكن الإفراغ بدونه.
ثم يتم الإفراغ الإلكتروني عبر منصة ناجز التابعة لوزارة العدل: يُقر البائع بالبيع ويُقر المشتري بالشراء، ويُنقل الصك إلى اسم المشتري خلال دقائق. هنا ينبغي أن يتزامن السداد مع الإفراغ، لا أن يسبقه بأيام، وهو ما ننظمه عادة عبر شيك مصدق يُسلم لحظة الإفراغ أو تحويل بنكي مرتبط بإتمامه.
بعد الإفراغ لا ينتهي الأمر: على المالك الأجنبي استخدام العقار في غرضه المرخص، وتحديث بياناته في البوابة، والالتزام بقواعد النطاق ونسبة التملك. وإن كان العقار سكنياً غير مرهون بقيمة 4 ملايين ريال فأكثر، فقد يؤهلك لمسار الإقامة المميزة لمالك العقار.
إن كنت تخطط للشراء، فخدمة شراء العقارات في السعودية للأجانب تغطي هذه الخطوات الخمس من البداية إلى الإفراغ، سواء كنت داخل المملكة أو خارجها.